قالت مجلة «ميد» إن مجلس الأمة استمع الأسبوع الماضي لمقترحات أولية تتعلق بقانون يستهدف الحد من أعداد الوافدين في سوق العمل الكويتي، وذلك في سياق طرح الخطط تمهيدا لتعديل التركيبة السكانية الديموغرافية في البلاد، وقد شملت البنود التي نوقشت عدم التوازن في عدد الوافدين والمواطنين، ومعدلات التوظيف عبر القطاعات، وطرق إدارة أعداد الوافدين بما يتماشى مع الأهداف

الاجتماعية والاقتصادية للكويت.

وأضافت المجلة أن المقترحات المقدمة خلال الجولة الأولى من المداولات في الجلسة الخاصة التي حضرها 41 عضوا في 29 سبتمبر الماضي، حصلت على موافقة 29 عضوا فيما رفضها الأعضاء الباقون، والمفهوم أن اللجنة النيابية الخاصة بتنمية الموارد البشرية هي المسؤولة عن صياغة القانون.

المواد المقترحة

وأشارت الى أن إحدى مواد القانون تقترح أن يصدر مجلس الوزراء خلال 6 أشهر، قرارا بشأن الحد الأقصى لعدد العمالة الوافدة بالتناسب مع متطلبات القوى العاملة الإجمالية في الدولة، وجنسية العمالة الوافدة، مع إنشاء آلية لاختبار المؤهلات والخبرة والتخصص للموظفين، والتأكد من تخصيص الوظائف بطريقة تتناسب مع احتياجات الدولة.

كما تم تضمين مواد في القانون المقترح لتنظيم الأطر العامة لتحديد نسبة العمالة الوافدة، وتحديد الفئات المستبعدة من حدود استيراد العمالة التي سيتم تطبيقها، وفيما يتعلق بالصالح العام، يجب على المشرعين التأكد من أن نص المادة الأخيرة يتيح المرونة اللازمة للحكومة لتضمين أي فئات لم يتم ذكرها بالفعل ضمن اختصاصها.

وتهدف مادة أخرى مقترحة إلى التأكد من أن أعداد العاملين المغتربين لا تتجاوز متطلبات سوق العمل من خلال إدخال حدود زمنية محددة المدة.

وخلال السنوات الخمس المقترحة، يجوز إنهاء إقامة العمال الزائدين عن حاجة السوق، أو قد يسمح لهم بتجديد إقامتهم إذا توافرت الشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.

إعفاءات محددة

ويقال إن مشروع القانون يعفي بعض فئات العمالة الوافدة من النسب المحددة كالبعثات الديبلوماسية والقطاعات الطبية والتعليمية والطيران المدني ومشاريع البنية التحتية والتنمية، بالإضافة إلى العمالة المنزلية.

وعلمت المجلة ان المادة 8 من القانون المقترح تحظر على المؤسسات العامة تحويل إقامة العمالة المنزلية إلى تصاريح عمل في القطاعين العام والخاص.

كما يتوقع إيقاف تحويل تأشيرات الزيارة العائلية إلى الالتحاق بعائل كما ذكرت تقارير وسائل إعلام محلية في وقت سابق في سبتمبر. علاوة على ذلك، لا يجوز تجديد إقامة العمال المشاركين في تنفيذ مشاريع التطوير والبنية التحتية بعد اكتمالها، ما لم تكن هناك حاجة لهم في مشروعات أخرى.

وتعمل مؤسسات القطاع العام بالفعل على تكثيف الجهود لتقليل عدد العمالة الوافدة لديها. وتحدثت تقارير أواخر سبتمبر عن خطط متقدمة لوزارة الأشغال العامة لإنهاء خدمات عمالها الوافدين، وقد تضرر حوالي 400 موظف وافد من الإدارات الفنية والقانونية والإدارية بالوزارة بهذا الاجراء.

وقد سرّحت الوزارة 150 عاملا وافدا في وقت سابق من هذا العام كجزء من خطط لإخراج 550 وافدا من قواها العاملة بحلول نهاية 2020، وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الوزارة تهدف إلى خفض عدد موظفيها الأجانب إلى 5% من إجمالي العاملين.

وفي يونيو، أعلن وزير النفط ووزير الكهرباء والماء بالوكالة د.خالد الفاضل ان مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها ستتوقف عن توظيف العمال الأجانب.

وقال أمام مجلس الأمة إن مؤسسة البترول والشركات التابعة لها لن توظف غير الكويتيين خلال العام 2020-2021 فضلا عن تقليص عدد العمال الأجانب العاملين بموجب «عقود خاصة».

من جانبها، قالت مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية في مايو إنها ستلغي حوالي 1500 وظيفة للوافدين ويشكل هؤلاء 25% من إجمالي القوة العاملة لديها.

وفي ختام مقالها، قالت مجلة ميد إن سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد سبق أن صرح في يونيو بوجوب تخفيض عدد سكان الكويت الوافدين من 70% في الوقت الحاضر إلى 30% من الإجمالي، قائلا ان النسبة الحالية تمثل «خللا كبيرا» وإن تصحيحها سيكون «تحديا في المستقبل».

تجدر الإشارة إلى أن تعداد سكان الكويت الإجمالي بلغ 4.8 ملايين نسمة في بداية يونيو 2020 يشكل الوافدون منهم 3.35 ملايين نسمة مقابل 1.45 مليون مواطن.