فيما أكد اختصاصي أول باطنية وعناية مركزة الدكتور عبدالرحمن الفارس، أن معدلات الوفيات في البلاد، تأثراً بالإصابة بفيروس «كورونا»، من بين الأقل عالمياً، أعلنت وزارة الصحة أمس، تعافي 877 من مرضى (كوفيد-19) ليبلغ إجمالي حالات الشفاء 26759، وتسجيل 454 إصابة جديدة ليرتفع بذلك إجمالي الحالات المسجلة إلى 35920 حالة، في حين تم تسجيل سبع وفيات بالمرض، ليصبح مجموع حالات الوفاة المسجلة 296.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة الدكتور عبدالله السند في المؤتمر الصحافي اليومي، إن جميع الحالات السابقة التي ثبتت إصابتها بالمرض من بينها حالات مخالطة لحالات تأكدت إصابتها وأخرى قيد البحث عن مصدر العدوى وفحص المخالطين لها.
وأوضح السند أن الحالات السابقة تضمنت: 193 حالة لمواطنين، و68 لمقيمين من الجنسية المصرية، و41 من الجنسية الهندية، و35 من الجنسية البنغلاديشية، وبقية الحالات من جنسيات أخرى.
وأضاف أن المصابين حسب المناطق الصحية كالتالي: 153 حالة في الفروانية، و107 في الجهراء، و88 في الأحمدي و66 في حولي و40 في منطقة العاصمة الصحية.
وعن أعلى المناطق السكنية من حيث تسجيل الإصابة بالفيروس: 34 في الفروانية و32 في جليب الشيوخ و23 في العارضية و20 العبدلي و19 الجهراء و15 خيطان.
ولفت إلى أن عدد من يتلقى الرعاية الطبية في العناية المركزة 171 حالة، ليصبح المجموع الكلي للحالات التي ثبتت إصابتها بمرض (كوفيد-19) وما زالت تتلقى الرعاية الطبية اللازمة 8865 حالة.
وبلغ مجموع من أنهى فترة الحجر الصحي المؤسسي الإلزامي 51 شخصاً، بعد القيام بكل الإجراءات الوقائية والتأكد من خلو جميع العينات من الفيروس.
وذكر أن عدد المسحات الجديدة بلغ 2324 مسحة، مشيراً إلى أن مجموع الفحوصات بلغ 334612 فحصاً.
من جانبه، استعرض الفارس، طبيعة العمل في العناية المركزة وتعامل طاقمها مع جائحة «كورونا»، وما يتوافر في ترسانة مواجهتها.
وأوضح الفارس أن بداية التعامل في العناية المركزة كانت بتاريخ الثالث من مارس الماضي، ومنذ ذلك الحين، والفرق الطبية المتخصصة، من أطباء، وهيئة تمريضية وعلاج طبيعي وتغذية وصيادلة، وفرق طبية داعمة ومساندة من جميع الأقسام، تواصل العمل والسهر على علاج وراحة المرضى بأعلى درجات المهنية، ووفق أعلى معايير الجودة.
وتحدث عن التعامل مع العديد من الحالات، والتي منَّ الله على كثير منها بالشفاء، مجدداً الدعوة إلى ضرورة الالتزام بتوصيات وزارة الصحة بالتباعد الجسدي، وأخذ الحيطة والحذر، لتقليل نسب الإصابة بالعدوى وحماية كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
وأشار الفارس إلى العمل من خلال فريق متكامل على إصدار برتوكولات مراجعة بدقة متناهية من اختصاصيي عناية مركزة وبموافقة مجلس أقسام التخدير والعناية المركزة، والمرجوة منها تقديم خدمة موحدة ومحدثة بآخر المستجدات الطبية.
وأكد عدم ادّخار أي جهد في سياق الجهود المتواصلة التي بُذلت للتعامل مع جائحة «كورونا» في توفير أحدث الأجهزة والمعدات، بدعم كامل من وزارة الصحة وجميع الجهات ذات الاختصاص، مشيراً في هذا الشأن إلى تشكيل برنامج الكويت لدعم الحياة خارج الجسم Kuwait Extracorporeal Life Support Program، الذي بدأت نواته من المستشفى الأميري وانتقل إلى مستشفى جابر.
وأشار الفارس إلى أن البرنامج شكل علامة فارقة في التعامل مع الحالات الحرجة جداً، موضحاً أن البرنامج يوفر تقنية طبية متطورة تدور أطوارها خارج جسم المريض، وتهدف إلى تقديم الدعم لوظائف الجهاز التنفسي والقلب لفترات متفاوتة، للأشخاص الذين يعانون حالات صحية حرجة حتى تتعافى أعضاء المريض الحيوية.
وأفاد الفارس بالتعامل من خلال البرنامج مع نحو 30 حالة حتى أمس، بنسب نجاح جيدة مع المشاركة مع خبرات عالمية في هذا الشأن، متقدماً بالشكر لكل الطواقم الطبية وتفهم أهالي المرضى الذين تمنعهم العوائق من التواصل مع أقاربهم من المرضى خلال فترة تواجدهم بالعناية.

 «الراي» حاضرة في المؤتمر

شهد المؤتمر الصحافي لوزارة الصحة الاستشهاد بتقرير سابق لجريدة «الراي» في 8 مايو الماضي، عن برنامج الكويت لدعم الحياة خارج الجسم Kuwait Extracorporeal Life Support Program، والذي حقق نجاحات بنسب عالمية في التعامل مع الحالات الحرجة للغاية.

مصدر.