رأى رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية البرلمانية النائب خليل الصالح، أن «الحل الآني لمشكلة التركيبة السكانية لا يحتاج إلى فترة طويلة، وإنما بالامكان تطبيقه خلال 3 أشهر، وفور استئناف الرحلات الجوية، وبخاصة أن هناك نحو مليون وافد بالإمكان الاستغناء عنهم فوراً، ومنهم مخالفو الإقامة البالغ عددهم 168 ألفا، والعمالة السائبة التي تقارب نصف مليون، إضافة إلى من تنتهي عقودهم في الوزارات والمؤسسات الحكومية».

وقال الصالح لـ«الراي» إنه «بعد هذه الخطوة يمكن أن نبدأ في وضع خطة العمل لتعديل التركيبة، وإقرار القوانين الكفيلة بإصلاح الخلل فيها الذي عشنا آثاره الاجتماعية والاقتصادية والأمنية بشكل جلي خلال أزمة (كورونا)»، مضيفاً «نحن لسنا ضد الوافدين وهم مرحب بهم، لكن بلوغ نسبتهم 70 في المئة من عدد السكان أمر لا يمكن السكوت عنه، وقد جاء التحذير من أعلى الهرم في الحكومة من سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد».

وأضاف «نحن في اللجنة ننتظر ردود الجهات المعنية بملف التركيبة السكانية بخصوص الاقتراحات التي قدمت لهم في غير اجتماع، وفور وصولها سنقوم بدراستها ودمجها من أجل إعداد قانون متكامل يتعلق بالتركيبة السكانية، يحقق طموح المواطنين والعدالة، ويضع في اعتباره عدم تأثر بعض الجهات التي تحتاج الوافدين الفنيين العاملين لديها، وليس المقيمين غير الفنيين الذين يشكلون عبئاً على البلد».

وأكد أن «اللجنة وضعت في اجتماعات سابقة خطة العمل، ولن ننتظر طويلاً، وعلى اللجنة الحكومية الخاصة بالتركيبة السكانية والتي شكلت منذ 2014 وتضم جميع الجهات المعنية بالملف، أن تقدم مشروعاً متكاملاً خصوصا أنها تمتلك جميع الاحصائيات والبيانات المتعلقة بالملف، وعليها الاسراع في تقديم المشروع وفق ما وعدوا في غير اجتماع، وإن لم تقدم اللجنة مشروعها فنحن لدينا اقتراحات بقوانين تفي بالغرض سنقوم بدمجها لاعداد تقريرنا حتى يتسنى عرضه على المجلس فور استئناف الجلسات». وذكر أن «أي خطة تعتمد تنطلق من مسارين، نظام الكوتا والاحلال، ولابد أن يكون عدد كل جالية مقننا ولا تزيد على 25 في المئة من عدد الوافدين، بالإضافة إلى ضرورة إحلال الكويتيين في الوظائف الحكومية، وخصوصاً تلك التي بوسع الكويتيين القيام بها».

ودعا الصالح إلى «تضافر الجهود من أجل إصلاح الخلل الواضح في التركيبة السكانية، وكما ذكرت سابقاً أنه خلال 3 أشهر بإمكاننا تقليص العدد، ويجب عدم التجديد لمن ينتهي عقده في الحكومة، وعدم تحويل إقامته إلى القطاع الخاص، مع وضع خطة شاملة تتقلص فيها الاستثناءات إلى أبعد الحدود».