مر اليوم الثالث على عزل منطقة حولي من دون أي مشاكل أو تجاوزات تذكر، بل كانت أكثر هدوءا عن الأيام الأولى من عزلها، ساهم في ذلك عدة عوامل، منها ارتفاع درجة الحرارة، والتشديد الأمني على حركة الدخول والخروج، والدوريات الراجلة في المنطقة.
«الراي» جالت في حولي أمس، ورصدت الأوضاع القائمة، ابتداء من بوابة شارع تونس، وختاماً بالمخرج الغربي لها، حيث لوحظ قلة أعداد السيارات الخاصة، وانعدام الحركة المرورية تماماً، مع وجود حركة كبيرة لمركبات نقل المواد الغذائية في الشوارع، وأمام محال بيعها.
وذكر بعض القاطنين لـ«الراي» أن ارتفاع درجة الحرارة كان سبباً رئيسياً لجلوس الأهالي بالبيوت، وعدم التجول سواء بالسيارة أو مشياً، باستثناء القلة منهم الذين قصدوا الجمعية والأسواق المركزية ومحال بيع الخضار والفاكهة وغيرها، مؤكدين أن التواجد الأمني، وانتشار رجال الداخلية في الشوارع والتشديد الأمني عند الدخول والخروج من المنطقة كان له أثر جيد في ضبط المنطقة.
وأضافوا أن «الأهالي باتوا على علم ومعرفة أن عزل المنطقة جاء بسبب انتشار فيروس «كورونا»، وأن هذا العزل من صالحهم، وباعتبار أن غالبية من يقطنها من العوائل أصبحوا أكثر دراية بأهمية الجلوس بالمنزل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى». أما في ما يخص بقية الأنشطة، فقد لوحظ وجود ازدحام شديد أمام محال الصيرفة وتحويل الأموال بعد قرار السماح لها بمزوالة النشاط من جديد، ولكن كانت العملية تحتاج إلى تنظيم نتيجة دخول العشرات إلى المحال بشكل جماعي هرباً من درجة الحرارة المرتفعة.
كما أعرب الأهالي عن شكرهم لشركة مطاحن الكويت لتواجد شاحناتها في الشوارع أول من أمس، وتوزيع «الخبز» بالمجان على الأهالي، مؤكدين أن المواد الغذائية بأنواعها متوافرة، وحتى اسطوانات الغاز، فيما اقتصرت مطالبهم بمناشدة بلدية الكويت لإعادة فتح محال بيع التبغ والمعسل والفحم.
وعند سؤال «الراي» أصحاب بعض الورش ومحال تصليح السيارات عن إقبال الجمهور لإصلاح مركباتهم، أكدوا أن اليومين السابقين شهدا إقبالاً شديداً بسبب عدم تشغيل المركبات لمدة طويلة أثناء الحظر الكلي، والتالي قاموا باستبدال الزيوت، وتعبئة الغاز للمكيفات فقط، أما في اليوم الثالث فقد انخفضت نسبة الإقبال بشكل كبير، ومن المتوقع أن تنعدم مع إجراءات العزل.