استعادت منطقة الفروانية في ثاني أيام الحظر المناطقي، عافيتها بنسبة 75 في المئة، بعدما امتلأت محلاتها المتخصصة في المواد الغذائية وبقالاتها بما لذ وطاب، وبدت النقاط الأمنية المتمركزة على مداخل ومخارج المنطقة، أمس أكثر ليناً ومرونة مع حملة تصاريح عدم التعرض مقارنة باليوم الأول الذي شهد نوعاً من التشدد تجاه حاملي هذه التصاريح.
وتسير الحياة داخل شوارع منطقة الفروانية الرئيسية والفرعية بهدوء تام مع التزام قاطنيها بارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي خلال قضاء احتياجاتهم، سواء من السوق المركزي أو أفرع الجمعية أو من الأسواق الموازية.
ولعل هدوء ورضا قاطني المنطقة على إجراءات العزل المناطقي يعود لعوامل عدة، أبرزها وفق حديثهم لـ«الراي» توفير جميع أنواع السلع الغذائية واحتياجات المنطقة وفتح العيادات الطبية الخاصة، الأمر الذي سهل عليهم كثيراً معالجة أوجاعهم، بدلاً من المستشفيات الحكومية المنصب تركيزها حالياً على مكافحة فيروس كورونا.
ولوحظ خلال الجولة، وجود إقبال كثيف من قبل مرضى المنطقة على أحد المراكز الطبية الخاصة للمراجعة والعلاج، حيث وصف أحد المرضى قرار فتح العيادات والمراكز الطبية الخاصة بالرائع، وقال «كان من المفترض ألا يتم إغلاق هذه العيادات نهائياً خلال الفترة الفائتة حتى يتم تخفيف الضغط على مستشفيات ومستوصفات القطاع الحكومي».
ويبقى حال قاطني المنطقة كحال الكثير من بقية المناطق، يتمنون عودة الحياة إلى طبيعتها للالتحاق بأعمالهم ودواماتهم في شركاتهم وألا تطول فترة الحظر حتى لا تصل السكين إلى العظم.
وقال عبدالمنصف الجباري «أعتقد أن الكثير من المواطنين والوافدين لديهم من الوعي ما يجعلهم أكثر خوفاً وحرصاً من انتقال عدوى كورونا إليهم، والدليل كلما تلتفت يميناً أو يساراً تجد الجميع ملتزماً بالإجراءات الاحترازية.
أمنياً، كثف أفراد الجيش والداخلية المتمركزون في مداخل ومخارج منطقة الفروانية، جهودهم في عمليات التدقيق على تصاريح وهويات الأشخاص الذين يحملون تصاريح عدم تعرض، لإحكام قبضتهم الأمنية على المنطقة بشكل تام.
ورصدت «الراي» خلال جولتها جانباً من عمليات التدقيق التي يقومون بها في ظل درجة حرارة تفوق الـ45 درجة مئوية، حيث تزامن مع الجولة وجود تنكر مياه، يقوم برش المياه بجوار نقطة تمركزهم لتخفيف درجة الحرارة الشديدة حتى يستطيعوا القيام بمهامهم على أكمل وجه.