أبلغت اللجنة العليا لمعالجة اختلال التركيبة السكانية، لجنة تنمية الموارد البشرية البرلمانية في الاجتماع الذي عقد أول من أمس في مجلس الأمة عن إعداد خطة شاملة لمعالجة التركيبة السكانية، وتقليص عدد الوافدين، وأن هذه الخطة تعتمد على دراسات معدة سلفاً ومستوحاة من نتائج أزمة جائحة «كورونا».
وقالت مصادر برلمانية لـ«الراي» إن الخطة التي دخلت مرحلة الإعداد المكثف، تتضمن العديد من التصورات التي من شأنها معالجة الخلل، ومن ضمنها إجراء تعديلات على قانون الإقامة، وسن تشريعات جديدة، وتطبيق نظام الكوتا للجاليات، وزيادة في الرسوم المفروضة على الوافدين، مشيرة إلى أن الاجتماع كان مطولاً ومن قِسمَيْن، خصص الأول للاجتماع بممثلي الهيئة العامة للقوى العاملة، والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية والإدارة المركزية للإحصاء، والثاني مع ممثلين من وزارة الداخلية، حيث قدمت كل جهة تصوراتها وفق اختصاصها، وكانت جميع الرؤى تصب في قالب المشروع الذي يعد والخطة الشاملة التي اقتربت من الجهوزية.
وأكدت أن لجنة التركيبة السكانية التي تتألف من غالبية الجهات المعنية التي حضرت الاجتماع، قطعت شوطاً طويلاً في إعداد الخطة الشاملة التي سيتم تسليمها كاملة للجنة تنمية الموارد فور الانتهاء منها، وقبل الإجراءات والخطوات التنفيذية التي سيتم اتخاذها.
وكشفت المصادر عن بعض بنود الخطة مثل إجراء تعديلات على قانون الإقامة تحد من الثغرات الموجودة والتي يتم استغلالها من البعض، حيث تتضمن الخطة عدم السماح بتحويل كرت الزيارة إلى إقامة وعدم التحويل من القطاع الحكومي إلى الخاص، وعدم منح الإقامة لمن تجاوز عمره 60 عاماً وتحديد سني الإقامة للوافدين بحيث لا تتجاوز 15 عاماً، مع فرض رسوم اضافية على تجديد الإقامة والرسوم المتعلقة بالمعاملات الحكومية.
وبيّنت المصادر أن «نظام الكوتا سيكون حجر الزاوية في الخطة الشاملة لمعالجة التركيبة السكانية، وعدم تجاوز أي جالية مهما كان عددها حالياً أكثر من 25 في المئة من عدد الوافدين، وأن تمركز بعض الجاليات في وزارتي الصحة والتربية ستتم معالجته بطرق عدة، وأن لجنة التركيبة السكانية لم تحدد الفترة التي تحتاجها لتطبيق الخطة»، مرجحة أن تكون هناك خطة فورية وأخرى تتطبق بتريث إلى حين معالجة بعض الأمور، لافتة إلى اجتماع تعقده لجنة تنمية الموارد الأسبوع المقبل مع ديوان الخدمة ووزارة الخارجية لاستكمال بحث آلية معالجة التركيبة السكانية.
في سياق متصل، أعلن رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية البرلمانية النائب خليل الصالح، عن إمهال اللجنة الوطنية العليا للتركيبة السكانية أسبوعين، لتقديم تقريرها حول المدة الزمنية لإنجاز مهمتها في شأن ملف التركيبة السكانية، مؤكداً أن هناك تقاعساً تسبب في الزيادة المرتفعة لأعداد الوافدين وما ترتب عليه من كلفة مالية واجتماعية.
وقال الصالح، في تصريح صحافي، إن لجنة الموارد البشرية اجتمعت أول من أمس، «وحضرت جهات عدة ذات صلة بالملف، واتضح أن هناك لجنة عليا مختصة بالتركيبة السكانية شكلت من 2014، ونستغرب أنها لم تقدم أي مشاريع على مدى هذه السنوات، وقد أمهلنا اللجنة أسبوعين لتقديم تقاريرها الخاصة بالتركيبة السكانية، خصوصا المدة الزمنية للحل والاعداد التي سيتم تقليصها».
وأضاف «نحن نريد حالياً معرفة آلية تطبيق الكوتا والجنسيات التي سيتم التعامل معها مستقبلاً، خصوصا أن الكويتيين لا يتجاوزون 30 في المئة من عدد السكان، ونحن نريد معرفة رؤية الحكومة لمعالجة ملف التركيبة، لأن هناك كلفة مالية واجتماعية لزيادة عدد الوافدين». وأكد أن «ممثلي الجهات الحكومية الذين حضروا الاجتماع أثاروا موضوع تعديل على قانون الإقامة، وأبلغناهم إن كنتم تريدون اصدار تشريعات جديدة فهذا دورنا في لجنة الموارد البشرية».

63 في المئة من سكان الخليج… وافدون

| كتب ناصر المحيسن |

تظهر الأرقام الرسمية أن 63.35 في المئة من سكان دول الخليج العربية هم وافدون، حيث يبلغ عددهم نحو 30 مليوناً و182 ألفاً، فيما يبلغ عدد المواطنين الخليجيين 27 مليوناً و310 آلاف بنسبة 36.65 في المئة، من إجمالي السكان.
ووفقاً لآخر الإحصائيات التي أصدرتها الدول الست، بلغ إجمالي سكان الكويت 4 ملايين و700 ألف، نسبة المواطنين منهم 30 في المئة حيث يبلغون مليوناً و400 ألف فيما يشكل الوافدون النسبة الأكبر ويبلغ عددهم 3 ملايين و300 ألف بنسبة 70 في المئة من تعداد سكان البلاد.
وتعتبر المملكة العربية السعودية، أكثر دول الخليج في نسبة المواطنين إلى الوافدين، حيث يبلغ عدد المواطنين 21 مليوناً و100 ألف بنسبة 61.6 في المئة من سكان المملكة الذين يبلغ عددهم 34 مليوناً و200 ألف، في حين بلغ عدد الوافدين 13 مليوناً و100 ألف بنسبة 38.4 في المئة.
وفي سلطنة عمان، التي تعتبر ثاني دولة خليجية يتفوق تعداد مواطنيها على الوافدين، يبلغ إجمالي السكان 4 ملايين و600 ألف، نصيب المواطنين منهم 2 مليون و700 ألف بنسبة 58.6 في المئة، والوافدين مليون و900 ألف بنسبة 41.4 في المئة من إجمالي السكان.
وفي مملكة البحرين، ثمة توازن بين المواطنين والوافدين، حيث يبلغ عدد السكان مليوناً و484 ألفاً، منهم 702 ألف مواطن بنسبة 47.4 في المئة، و نسبة الوافدين 52.6 في المئة حيث يبلغ عددهم 782 ألفاً.
أما في دولة الإمارات، التي يبلغ عدد سكانها نحو 9 ملايين و700 ألف، جاءت نسبة المواطنين 11.3 في المئة حيث يبلغون مليوناً و100 ألف، في حين بلغ عدد الوافدين 8 ملايين و600 ألف بنسبة 88.7 في المئة.
وفي دولة قطر، يبلغ إجمالي السكان 2 مليون و800 ألف، منهم 308 آلاف مواطن بنسبة 11 في المئة، فيما يبلغ الوافدون 2 مليون و500 ألف بنسبة 89 في المئة