لم تقتصر تجاوزات بعض المطاعم الواقعة في منطقة حولي على سوء النظافة العامة، وعدم التزام عمالتها بارتداء الكمام والقفاز، بل تعدت تجاوزاتهم هذه المرحلة حتى وصل الأمر بهم لبيع وجبات غذائية غير صالحة للاستهلاك.
«معلاق» خربان، ولحوم عفنة، وكراعين تحوم حولها الصراصير، وأسماك فاسدة منتهية الصلاحية، جميعها أخرجت من سراديب، ومخازن تلك المطاعم المخالفة، إذ كانت تقوم بطهيها وطبخها للزبائن، وبيعها على أنها طازجة. ولم يخطر على بال تلك المطاعم أن فريق طوارئ فرع بلدية محافظة حولي كان قد أعد العدة لمداهمتها، وكشف المستور في مخازنها، وثلاجاتها، حيث تمكن الفريق بقيادة مدير الفرع أحمد الهزيم من ضبط عدد من المطاعم المخالفة للاشتراطات الصحية، ما جعل الفريق يستعين بالهيئة العامة للغذاء والتغذية، ووزارة الداخلية.
«الراي» حضرت الجولة التي انطلقت أمس في تمام الساعة 10 صباحاً، بعد أن حدد مدير الفرع الهزيم بتوجيه مباشر من رئيس القطاع المهندس فهد الشتيلي، مواقع تلك المطاعم، وفي إجراء استباقي قبل المداهمة، تم إرسال مفتش «كشاف» لرصد العاملين في المطعم، وبناء على اتصال مع الفريق تمت المداهمة.
وفي هذا السياق، قال الهزيم، إن الفريق خلال الجولة تمكن من ضبط كميات من اللحوم الفاسدة «فشّة» و«كراعين»، ولحوم مخزنة بشكل غير صحي، وتالفة. وأضاف، أن الجولة تأتي من ضمن الجولات اليومية، ولكن تم تحديد منطقة حولي كهدف للتأكد من التزام المحال المسموح لها بمزاولة النشاط بالاشتراطات الصحية، إذ تبين أن نسبة كبيرة من المطاعم ملتزمة، إلا أن البعض منها غير ملتزم، مؤكداً أن الحملات التفتيشية مستمرة في المنطقة، وبالتالي يجب على المطاعم كافة العمل بصورة مستمرة على عملية التنظيف.
من جانبه، أشار نائب رئيس فريق الطوارئ إبراهيم السبعان لـ«الراي» إلى أن «الفريق قام بتوجيه إنذارات لبعض المطاعم على أن يتم الكشف مجدداً عليها، كما تم تشميع عدد من المطاعم تبين افتقادها للاشتراطات الصحية». وأكد أن الفرق الرقابية في البلدية هي «العين الرقابية» على المطاعم المنتشرة في المحافظات كافة، وبالتالي لن يتم التهاون مع أي مطعم غير ملتزم بالقانون، وهذا الإجراء سيكون وفق القوانين واللوائح المعمول بها في بلدية الكويت.