في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة جائحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد – 19)، خضعت منطقتا جليب الشيوخ والمهبولة، لإجراء تقييدي تمثّل بعزلهما المناطقي عن محيطهما، بهدف السيطرة على الفيروس وانتشاره، قبل أن تنضم إليهما مناطق أخرى هي حولي وخيطان والفروانية.
وإذا كان في منطقة الجليب ما يبرر العزل، كونها منطقة عزاب وفيها تكدس عمالي هائل ينذر بتفشّ كبير للفيروس، فإن منطقة المهبولة تختلف كثيراً عنها، نظراً لاختلاف نوعية السكان ومِهنهم، وإن كانت لا تخلو من وجود عمالة كثيرة تابعة لشركات استأجرت لها عمارات ومجمعات.
ففي منطقة المهبولة مجمعات كبيرة يقطنها مواطنون ومقيمون أوروبيون وأميركيون، ومن جنسيات متعددة، ولهم مهنهم الراقية وبعضهم يعمل في الجيش الاميركي وفي شركات النفط.
وتطبيق العزل على المنطقة أدى إلى الإضرار بالمقيمين من تلك الجنسيات، الذين بات كثير منهم يخطط للهروب من المنطقة، فور فك العزل عنها، لا سيما بعد المعاناة التي تعرّضوا لها نتيجة نقص الخدمات، وفق وصفهم.
«الراي» استطلعت وضع بعض المقيمين في المهبولة، بعد مرور نحو ثلاثة شهور على عزلها، فأكدوا أنهم ظلموا كثيرا لأسباب عدة، منها أن المنطقة تسكنها مجموعة كبيرة من الأجانب ذوي الوظائف والمراكز المرموقة، بالإضافة للمواطنين الذين تمت معاملتهم كغيرهم من العمالة الهامشية، على حد وصف البعض.
وأكدوا أن المهبولة تفتقد للخدمات الاساسية كالجمعية، مشيرين إلى أنه تم اختيار إحدى المدارس وتجهيزها كفرع لجمعية تعاونية لا تتوافر فيها كل احتياجات الأهالي التي كانوا يجلبونها من الجمعيات التعاونية والأسواق الموازية في المناطق المجاورة والتي حرموا من الخروج لها بفعل العزل.
وبحسب روايات القاطنين في المهبولة، فإن المنطقة تفتقر لمركز لتوزيع اسطوانات الغاز وغيرها من لوازم العائلة.
وتحدث كثيرون من الأجانب، لا سيما من الأميركيين والأوروبيين، عن رغبتهم بالانتقال إلى منطقة أخرى فور صدور قرار بإنهاء عزل المهبولة.