مع دخول قرار الإدارة العامة للطيران المدني بتقليص أعداد الركاب القادمين إلى مطار الكويت الدولي إلى 1000 راكب يوميا، حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم (الأحد) حتى 6 فبراير المقبل، شهدت أسعار تذاكر الطيران القادمة الى الكويت قفزة كبيرة تراوحت بين 200% و300%، وذلك في ظل تقليص عدد المقاعد المتاحة على متن الطائرات من نحو 200 مقعد بالسابق الى 35 مقعدا فقط، وهو ما أدى الى وجود طلب كبير على هذه المقاعد مقابل معروض أقل، وبالتالي ارتفعت الأسعار بشكل كبير.

ويأتي هذا القرار من «الطيران المدني» بناء على تعليمات السلطات الصحية، والتي شددت على ضرورة توخي الحيطة والحذر خلال الأسبوعين القادمين، للسيطرة على فيروس «كورونا» والحد من انتشاره، لاسيما مع ظهور حالتين مصابتين بالسلالة الجديدة من الفيروس الأسبوع الماضي لراكبين قدما من بريطانيا، علما أن هذا القرار لا يشمل رحلات العمالة المنزلية والترانزيت.

وفي هذا السياق، التقت «الأنباء» عددا من أصحاب مكاتب السياحة والسفر، الذين أكدوا على أن قرار «الطيران المدني» الجديد أثر على جميع مكاتب السياحة والسفر بشكل سلبي وسبب نوعا من الإرباك، حيث أدى القرار إلى جدولة ما يزيد على 10 آلاف تذكرة سفر، وإلغاء وجدولة أكثر من 60% من الرحلات القادمة إلى الكويت خلال الفترة المشمولة بقرار تقليص أعداد القادمين.

وأوضحوا أن عدد المسافرين البسيط الذي لا يتجاوز 35 راكبا على متن الرحلة الواحدة، يجعل من عملية التشغيل أمرا صعبا ويعرض الشركات للخسائر، حيث فضل عدد كبير من المشغلين وشركات الطيران إلغاء الرحلات بدلا من إعادة التشغيل، مشيرين إلى أن هذه الربكة قفزت بالأسعار بنسبة وصلت الى 300%، وجعلت سعر التذكرة من دبي إلى الكويت، على سبيل المثال، يصل إلى نحو 550 دينارا.

وأكد مدير مكتب «الوسيط للسياحة والسفر» سامي أبوالسعود، أن القرار الأخير الصادر من الطيران المدني بالتنسيق مع وزارة الصحة أربك مكاتب وشركات الطيران، خاصة ان القرار لا يساعد الشركات على تشغيل الرحلات إلى مطار الكويت الدولي.

وأوضح أن الوضع الجديد بالنسبة لشركات الطيران ليس مربحا، حيث سيضع العدد المتاح للركاب بـ 35 راكبا فقط الشركات أمام خيارين، إما إلغاء تلك الرحلات أو دمج بعض الوجهات القريبة من بعضها البعض للوصول إلى الكويت، وبذلك ستصبح معظم الرحلات المشغلة إلى الكويت تصل عن طريق الترانزيت وليس طيرانا مباشرا.

وأضاف أبوالسعود أن القرار قد يساهم بإلغاء تصل نسبته إلى 60% من إجمالي الرحلات القادمة للكويت، خلال الفترة الممتدة من اليوم حتى 6 فبراير المقبل، موضحا ان المكاتب باتت تعاني من تفاقم خسائرها بشكل مستمر، حيث لا توجد حجوزات كافية حاليا لتغطية السوق بعد القرار الأخير، ما سيؤدي الى تكبدها مزيدا من الخسائر.

خسائر كبيرة

من جهته، يقول مدير مكتب «ريدسي للسياحة والسفر» شريف زايد: ان القرار الأخير أدى إلى جدولة ما يزيد على 10 آلاف تذكرة سفر، وإلغاء وجدولة 60% من الرحلات القادمة إلى الكويت بشكل مبدئي خلال فترة سريان القرار، نظرا لصعوبة تشغيل الرحلة في ظل هذا العدد البسيط والذي لا يتجاوز 35 راكبا بالرحلة الواحدة.

وأضاف: ان هذا العدد القليل سيجعل من عملية التشغيل أمرا مستحيلا ويعرض شركات الطيران لخسائر كبيرة، وبالتالي سيدفع عدد كبير منها لإلغاء الرحلات بدلا من إعادة التشغيل، مشيرا إلى أن أسعار التذاكر ارتفعت منذ القرار بنسبة تراوحت بين 200% و300%، حيث وصل سعر تذكرة دبي- كويت إلى 550 دينارا مع الصعوبة في إيجادها وتحصيلها بسبب ارتفاع الطلب والقلة المعروض.